الشيخ حسين الحلي
355
أصول الفقه
تقدير أن يكون مدركه هو الأدلة السمعية مثل « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » بدعوى انصراف مثل هذه الأدلة عن الصورة المزبورة ، فلاحظ وتدبر . تكميل : [ ذكر كلام للسيد البروجردي قدّس سرّه في المقام ] قال بعض أعاظم العصر ( سلمه اللّه تعالى ) حسبما حرر عنه في درسه بعد أن نقل حاصل ما في الكفاية « 2 » من الصور الأربع في مقام الثبوت للأوامر الاضطرارية قال : أقول : مراجعة التكاليف الاضطرارية الثابتة في شريعتنا ترشدك إلى أن ما ذكره طاب ثراه لا يرتبط أصلا بما هو الثابت من التكاليف الاضطرارية ، لكون ما ذكره مبتنيا على أن يكون لنا أمران مستقلان : أحدهما واقعي أولي والآخر اضطراري ثانوي - إلى أن قال : - وإنّما المتحقق في التكاليف الاضطرارية الثابتة في شرعنا أن يتوجه أمر واحد من الشارع متعلقا بطبيعة واحدة مثل الصلاة متوجها إلى جميع المكلفين ، غاية الأمر أن الأدلة الشرعية دلت على اختلاف أفراد هذه الطبيعة باختلاف الحالات الطارئة على المكلفين ، وأن كل واحد قد وجب عليه إيجاد هذه الطبيعة في ضمن ما هو فرد لها بحسب حاله ، إلى آخر ما أفاده « 3 » . لا يخفى أن الأوامر الاضطرارية ذات عرض عريض ، وليست جميعها كذلك بمعنى كون المأمور به واحدا وهو الطبيعة الجامعة ، ويكون تعيين الأفراد بحسب حال المكلفين راجعا إلى تعيين الشارع ، بل الظاهر أن المطلوب الأولي هو الجامع لجميع القيود والأجزاء ، وأن وجوب الباقي بعد سقوط بعض الأجزاء أو بعض القيود لأجل التعذر يحتاج إلى دليل ، مثل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 . ( 2 ) كفاية الأصول : 84 . ( 3 ) نهاية الأصول 1 : 127 - 128 .